ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ * وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ * جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 1 » لا يموتون فيها ، ولا يخرجون ، ولا يعطشون ، ولا يحرمون ، ولا يحزنون ، ولا يبكون ، ولا يتعبّدون ، ولا يصلّون ، ولا يصومون ، ولا يمرضون ، ولا يتغوّطون ، ولا يمسّهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين » « 2 » .
ونحو ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب ، مثل ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« سور الجنّة لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ولبنة من ياقوت ، وملاطها المسك الأذفر ، وشرفها الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر » . الخبر « 3 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ في الجنّة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ، ومن أسفلها خيل بلق مسرجة ملجمة ذوات أجنحة ، لا تروث ولا تبور ، فيركبها أولياء اللّه تعالى ، فتطير بهم في الجنّة حيث شاءوا » « 4 » .
وعن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك يا ابن رسول اللّه ، شوّقني ، قال : « يا أبا محمّد ، إنّ أدنى نعيم الجنّة توجد ريحها من مسيرة ألف عام من مسافة ، وإنّ لأدنى أهل الجنّة منزلا لو نزل بها الثقلان - الجنّ والإنس - لوسعهم طعاما وشرابا ولا ينقص ممّا عنده شيئا . وإنّ أيسر أهل الجنّة منزلا من يدخل الجنّة فيرفع له ثلاث حدائق ، فإذا أدخل أدناهنّ رأى فيها من الأزواج والخدم والأنهار والثمار ما شاء اللّه تعالى ، ما يملأ عينه قرّة وقلبه مسرّة .
فإذا شكر اللّه وحمده قيل له : ارفع رأسك على الحديقة الثانية ، ففيها ما ليس في الأولى . فيقول : يا ربّ أعطني هذه ، فيقول اللّه : لعلّي إن أعطيتكها سألتني غيرها .
هامش
( 1 ) . الواقعة ( 56 ) : 20 - 24 .
( 2 ) . لم نعثر على مأخذه .
( 3 ) . « الأمالي » للصدوق : 177 ، المجلس 38 ، ح 1 .
( 4 ) . المصدر السابق : 239 - 240 .