قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
« 1 » .
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ
« 2 » .
قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ
« 3 » .
وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
« 4 » ،
إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
« 5 » ،
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
« 6 » .
يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
« 7 » .
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
« 8 » . إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على تحقّق المعاد الجسماني وجميع أجزاء هذا البدن في القيامة الكبرى .
وعن هشام بن الحكم أنّه قال الزنديق للصادق عليه السّلام : أنّى للروح بالبعث والبدن قد بلي والأعضاء قد تفرّقت ، فعضو في بلدة قد تأكلها سباعها ، وعضو بأخرى مزّقة هوامّها ، وعضو قد صار ترابا بني به مع الطين حائط ؟ قال : « إنّ الذي أنشأه من غير شيء أو صوّره على غير مثال كان سبق إليه قادر أن يعيده كما بدأ » .
قال : أوضح لي ذلك ؟ قال : « الروح مقيمة في مكانها ، روح المحسنين في ضياء وفسحة ، وروح المسئ في ضيق وظلمة ، والبدن يصير ترابا منه خلق . وما تقذف به السباع والهوامّ من أجوافها ممّا أكلته ومزّقته ، كلّ ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرّة في ظلمات الأرض ، ويعلم عدد الأشياء ووزنها ، وأنّ تراب الروحانيّين بمنزلة الذهب في التراب ، فإذا كان حين البعث مطرت الأرض فتربو
هامش
( 1 ) . الواقعة ( 56 ) : 49 - 50 .
( 2 ) . المجادلة ( 58 ) : 6 .
( 3 ) . التغابن ( 64 ) : 7 .
( 4 ) . الملك ( 67 ) : 15 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 203 .
( 6 ) . القيامة ( 75 ) : 1 .
( 7 ) . الإنسان ( 76 ) : 7 .
( 8 ) . المطفّفين ( 83 ) : 10 - 11 .