فعن الصادق عليه السّلام : « إنّ كلّ شيعتنا في الجنّة » . وبعد السؤال : أنّ الذنوب كثيرة كبار ، قال : « أمّا في القيامة فكلّكم في الجنّة بشفاعة النبيّ المطاع أو وصيّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولكنّي واللّه أتخوّف عليكم في البرزخ » . قلت : وما البرزخ ؟ قال : « القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة » « 1 » .
وكذا يستفاد منها كون تعلّقها بالبدن الأصلي للسؤال ، وكون السؤال والضغطة في الأجساد الأصليّة ، وتعلّقها بعد ذلك بالأجساد المثاليّة اللطيفة الشبيهة بالأبدان الأصليّة من غير نسخ ومسخ وفسخ ورسخ .
عن محمّد بن أحمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّا نتحدّث عن أرواح المؤمنين أنّها في حواصل طير خضر ترعى في الجنّة وتأوي إلى قناديل تحت العرش ؟ قال : « لا ، إذن ما هي في حواصل طير ؟ » .
قلت : فأين هي ؟ قال : « في روضة كهيئة الأجساد في الجنّة » « 2 » .
وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عميدة محمّد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أرواح المؤمنين ، فقال :
« في حجرات في الجنّة ، يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويقولون : ربّنا أقم لنا الساعة ، وأنجز لنا ما وعدتنا ، وألحق آخرنا بأوّلنا » « 3 » .
وبهذا الإسناد عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن أرواح المشركين ، فقال : « في النار يعذّبون يقولون : ربّنا لا تقم لنا الساعة ، ولا تنجز لنا ما وعدتنا ، ولا تلحق آخرنا بأوّلنا » « 4 » .
هامش
( 1 ) . « الكافي » 3 : 242 ، باب ما ينطق به موضع القبر ، ح 3 .
( 2 ) . المصدر السابق : 245 ، باب آخر في أرواح المؤمنين ، ح 7 .
( 3 ) . المصدر السابق : 244 ، باب آخر في أرواح المؤمنين ، ح 4 .
( 4 ) . المصدر السابق : 245 ، باب في أرواح الكفّار ، ح 1 .