ليالي الجمعة لشأنا من الشأن » ، قال : قلت : جعلت فداك وما ذاك الشأن ؟ قال : « يؤذن لأرواح الأنبياء الموتى ، وأرواح الأوصياء الموتى ، وروح الوصيّ الذي بين ظهرانيكم يعرج بها إلى السماء حتّى توافي عرش ربّها ، فتطوف به أسبوعا وتصلّي عند كلّ قائمة من قوائم العرش ركعتين ، ثمّ تردّ إلى الأبدان التي كانت فيها ، فتصبح الأنبياء والأوصياء قد ملئوا سرورا ، ويصبح الوصيّ الذي بين ظهرانيكم وقد زيد في علمه مثل جمّ الغفير » « 1 » .
وفي رواية أخرى : « فلا تردّ أرواحنا إلى أبداننا إلّا بعلم مستفاد ، ولولا ذلك لأنفدنا » « 2 » . وبمعناه خبر آخر « 3 » .
فصل [ 18 ] : في بيان كيفيّة ازدياد علمهم في ليلة القدر
وفي حديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، قال : فقال لأبي جعفر عليه السّلام :
يا ابن رسول اللّه لا تغضب عليّ ، قال : « لما ذا ؟ » قال : لما أريد أن أسألك عنه ، قال :
« قل » ، قال : ولا تغضب ؟ قال : « ولا أغضب » .
قال : أرأيت قولك في ليلة القدر و
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها
« 4 » إلى الأوصياء يأتونهم بأمر لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد علمه ؟ أو يأتونهم بأمر كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعلمه ؟ ، وقد علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مات وليس من علمه شيء إلّا وعليّ عليه السّلام له واع ؟
قال أبو جعفر عليه السّلام : « ما لي ولك أيّها الرجل ومن أدخلك عليّ ؟ » قال : أدخلني عليك القضاء لطلب الدين ، قال : « فافهم ما أقول لك ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أسري به
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 253 - 254 ، باب في أنّ الأئمّة عليهم السّلام يزدادون في ليلة الجمعة ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق : 254 ، ح 2 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 3 .
( 4 ) . القدر ( 97 ) : 4 .