« سرّ اللّه عزّ وجلّ أسرّه إلى جبرئيل عليه السّلام وأسرّه جبرئيل إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأسرّه محمّد إلى من شاء اللّه » « 1 » .
عن عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإمام يعلم الغيب ، قال : « لا ، ولكن إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمه اللّه ذلك » « 2 » .
عن سدير الصيرفي قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
، « 3 » قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرض ولم يكن قبلهنّ سماوات ولا أرضون ، أما تسمع قوله :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
« 4 » ؟ » فقال له حمران : أرأيت قوله جلّ ذكره :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
« 5 » ؛ فقال أبو جعفر عليه السّلام :
إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
« 6 » ، « وكان واللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله ممّن ارتضاه اللّه ، وأمّا قوله :
عالِمُ الْغَيْبِ
فإنّ اللّه عزّ وجلّ عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدّر من شيء ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه ، وقبل أن يفضيه إلى الملائكة ، فذلك يا حمران ، علم موقوف عنده إليه فيه المشيئة ، فيقضيه إذا أراد ، ويبدو له فلا يمضيه ، فأمّا العلم الذي يقدّره اللّه عزّ وجلّ فيقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ إلينا » « 7 » .
فصل [ 17 ] : في بيان أنّ علم الأئمّة عليهم السّلام يزداد كلّ ليلة جمعة
عن أبي يحيى الصنعاني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي : « يا أبا يحيى إنّ لنا في
هامش
( 1 ) . « الكافي » 1 : 256 ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق : 257 ، ح 4 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 117 ؛ الأنعام ( 6 ) : 101 .
( 4 ) . هود ( 11 ) : 7 .
( 5 ) . الجنّ ( 72 ) : 26 و 27 .
( 6 ) . الجنّ ( 72 ) : 26 و 27 .
( 7 ) . « الكافي » 1 : 256 ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، ح 2 .