أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : « قد كان ذلك » « 1 » .
عن عبد الرحمن بن كثير قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه مهزم فقال له : جعلت فداك أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظره متى هو ؟ فقال : « يا مهزم ، كذب الوقّاتون وهلك المستعجلون ونجا المسلّمون » « 2 » « إنّا أهل بيت لا نوقّت » « 3 » .
وبمضمونه خبران آخران « 4 » .
عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه عليّ بن يقطين قال :
قال لي أبو الحسن عليه السّلام : « الشيعة تربّى بالأماني منذ مائتي سنة » .
قال : وقال يقطين لابنه عليّ بن يقطين : ما بالنا قيل لنا فكان ، وقيل لكم فلم يكن ؟
قال : فقال له عليّ : إنّ الذي قيل لنا ولكم كان من مخرج واحد ، غير أنّ أمركم حضر ، فأعطيتم محضة ، فكان كما قيل لكم ، وإنّ أمرنا لم يحضر ، فعلّلنا بالأماني ، فلو قيل لنا : إنّ هذا الأمر لا يكون إلّا إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجع عامّة الناس عن الإسلام ، ولكن قالوا : ما أسرعه وما أقربه تألّفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج « 5 » .
وفي باب أنّه من عرف إمامه لم يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّره : عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تبارك وتعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 6 » ، فقال : « يا فضيل ، اعرف إمامك ، فإنّك إذا عرفت إمامك لم يضرّك تقدّم هذا الأمر أو تأخّر . ومن عرف إمامه ثمّ مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر كان
هامش
( 1 ) . « الكافي » 1 : 368 ، باب كراهيّة التوقيت ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 2 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 3 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ح 4 - 5 .
( 5 ) . المصدر السابق : 369 ، ح 6 .
( 6 ) . الإسراء ( 17 ) : 71 .