ومنها : أنّه صلّى اللّه عليه وآله أقبل وقد حمل الحسن على رقبته فلقيه رجل فقال : نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ونعم الراكب » « 1 » .
ومنها : أنّه صلّى اللّه عليه وآله كان يصلّي فيجيء الحسن وهو ساجد وهو إذ ذاك صغير ، فيجلس على ظهره ومرّة على رقبته ، فيرفعه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رفعا رقيقا فلمّا فرغ من الصلاة قالوا :
يا رسول اللّه ، إنّك تصنع بهذا الصبيّ شيئا لا تصنعه بأحد ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ هذا ريحانتي وإنّ هذا ابني سيّد ، وحسبي أن يصلح اللّه تعالى به بين فئتين من المسلمين » « 2 » . إلى غير ذلك « 3 » .
ثمّ ذكر بعض آثاره وأنّه عليه السّلام كان مطلاقا للنساء ، وكان لا يفارق امرأة إلّا وهي تحبّه ، وأحصوها تسعين امرأة . وقال عليّ عليه السّلام : « يا أهل الكوفة ، لا تزوّجوا الحسن فإنّه رجل مطلاق » ، « 4 » فقال رجل من همذان نزوّجه فما رضي أمسك وما كره طلّق ، « 5 » إلى غير ذلك ممّا دلّ على حلمه وكرمه وزهده ووقاره .
ثمّ ذكر الآيات الواردة في فضائل أهل البيت كآية التطهير والمباهلة والمودّة في القربة وغيرها « 6 » ، ثمّ ذكر الأحاديث الواردة فيهم إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك » « 7 » . وفي أخرى :
« مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » « 8 » .
هامش
( 1 ) . « الصواعق المحرقة » : 137 ؛ « المستدرك » للحاكم النيسابوري 4 : 162 ، باب حبّ الصبيان من رحمة اللّه تعالى ، ح 4847 .
( 2 ) . « الصواعق المحرقة » : 138 ؛ « حلية الأولياء » 2 : 35 ، ح 132 .
( 3 ) . راجع « الصواعق المحرقة » : 138 .
( 4 ) . « الصواعق المحرقة » : 139 ؛ « بحار الأنوار » 6 : 56 ، باب تطليق المرأة غير الموافقة ، ح 5 .
( 5 ) . « الصواعق المحرقة » : 139 - 140 .
( 6 ) . المصدر السابق : 143 - 171 .
( 7 ) . « الصواعق المحرقة » : 186 ؛ « المناقب » لابن المغازلي : 148 ، ح 1291 .
( 8 ) . « الصواعق المحرقة » : 186 ؛ « المستدرك » للحاكم النيسابوري 3 : 81 ، باب مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، ح 3365 ؛ « تأريخ بغداد » 12 : 91 ؛ « المناقب » لابن المغازلي : 149 ، ح 175 .