[ فضائل سائر الأئمّة في الصواعق المحرقة ]
اعلم : أنّ ابن حجر ذكر في صواعقه نبذا من فضائل سائر الأئمّة عليهم السّلام ينبغي ذكرها ؛ لما مرّ من أنّ « الفضل ما شهدت به الأعداء » ؛ حيث قال في بيان ما يتعلّق بمولانا الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
إنّه آخر الخلفاء الراشدين بنصّ جدّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولي الخلافة بعد قتل أبيه بمبايعة أهل الكوفة فأقام بها ستّة أشهر وأيّاما ، خليفة حقّ وإمام عدل وصدق تحقيقا لما أخبر به جدّه الصادق المصدوق صلّى اللّه عليه وآله بقوله : « الخلافة بعدي ثلاثون سنة » ، فإنّ تلك الستّة أشهر هي المكمّلة ، فكانت خلافته منصوصا عليها وقام عليها إجماع من ذكر فلا مرية في حقيّتها ؛ ولذا أناب معاوية عنه وأقرّ له بذلك ثمّ ذكر الأحاديث الواردة في فضائله « 1 » .
ومنها : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرّة وإليه مرّة ويقول : « إنّ ابني هذا سيّد ولعلّ اللّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين » « 2 » .
ومنها : أنّه قال صلّى اللّه عليه وآله : « هما ريحانتاي من الدنيا » ، « 3 » يعني الحسن والحسين عليهما السّلام .
ومنها : أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « الحسن والحسين عليهما السّلام سيّدا شباب أهل الجنّة » « 4 » .
ومنها : أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال في حالة كون الحسن والحسين على وركيه : « هذان ابناي وابنا ابنتي اللهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما وأحبّ من يحبّهما » « 5 » .
ومنها : أنّه صلّى اللّه عليه وآله سئل : أيّ أهل بيتك أحبّ إليك ؟ قال : « الحسن والحسين » « 6 » .
هامش
( 1 ) . « الصواعق المحرقة » : 135 - 136 .
( 2 ) . « الصواعق المحرقة » : 137 ؛ « صحيح البخاري » 3 : 1369 ، ح 3536 .
( 3 ) . « الصواعق المحرقة » : 137 ؛ « صحيح البخاري » 3 : 1371 ، ح 3543 .
( 4 ) . « الصواعق المحرقة » : 137 ؛ « سنن الترمذي » 5 : 656 ، ح 3768 .
( 5 ) . « الصواعق المحرقة » : 137 ؛ « سنن الترمذي » 5 : 657 ، ح 3769 .
( 6 ) . « الصواعق المحرقة » : 137 ؛ « سنن الترمذي » 5 : 658 ، ح 3772 .