في جميع الأوقات .
واختلفوا في أنّه هل تجب الشريعة للنبيّ المبعوث أم لا ؟ فذهب أبو عليّ وأتباعه إلى أنّه يجوز بعثة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ لتأكيد ما في العقول ، ولا يجب أن تكون له شريعة فإنّه يجوز بعثة نبيّ لشريعة واحدة فكذا يجوز بعثة نبيّ بمقتضى ما في العقول .
وذهب أبو هاشم وأصحابه إلى أنّه لا يجوز أن يبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلّا بشريعة ؛ لأنّ العقل كاف في العلم بالعقليّات ، فلو لم يكن للنبيّ شريعة ، يلزم أن تكون بعثته عبثا .
وأجاب المصنّف بأنّه يجوز أن يكون البعثة قد اشتملت على نوع من المصلحة ، بأن يكون العلم بنبوّته ودعوته إيّاهم إلى ما في العقول مصلحة لهم ، فلا يكون البعثة عبثا » « 1 » .
هامش
( 1 ) . « شرح تجريد العقائد » للقوشجي ، 359 - 361 ، وقد صحّحنا النقل على المصدر .