فأماته الله مائة سنة ، ثمّ بعثه ، فرجع إلى أهله ابن خمسين سنة وله ابن له مائة سنة فكان ابنه أكبر منه ، فذلك من آيات الله » « 1 » .
وقيل : إنّه رجع وقد أحرق بختنصّر التوراة فأملاها من ظهر قلبه ، فقال رجل منهم : حدّثني أبي عن جدّي أنّه دفن التوراة في كرم ، فإن أريتموني في كرم جدّي أخرجتها لكم ، فأروه فأخرجها ، فعارضوا ذلك بما أملى ، فما اختلفا في حرف ، فقالوا : ما جعل الله التوراة في قلبه إلّا وهو ابنه ، فقالوا : عزير ابن الله « 2 » .
وكذا إحياء أربعة من الطير ، وهي : الطاوس والديك والحمام والغراب ، كما عن أبي عبد الله عليه السّلام « 3 » ؛ فإنّه يدلّ على أنّ الله قادر عزيز قويّ لا يعجز عن شيء ، بل تذلّ الأشياء له ولا يمتنع عليه شيء .
ومنها : قوله تعالى :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
. « 4 »
ومنها : قوله تعالى :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 5 » بمعنى أنّه تعالى قدير على نصركم فيما بعد أيضا ، كما نصركم يوم بدر فأصبتم مثلي ما أصابكم يوم أحد ، من جهة مخالفتكم باختياركم الفداء من الأسرى يوم بدر ، وكان الحكم فيهم القتل وقد شرط عليكم بأنّكم إن قبلتم الفداء قتل منكم في القابل بعدّتهم ، فقلتم : رضينا فإنّا نأخذ
هامش
( 1 ) . « مجمع البيان » 2 : 174 و 178 .
( 2 ) . « مجمع البيان » 2 : 174 و 178 .
( 3 ) . انظر : « مجمع البيان » 2 : 174 ؛ « تفسير القمّي » 1 : 86 - 91 ؛ « تفسير العياشيّ » 1 : 159 - 166 ؛ « التبيان » 2 :
320 - 331 ؛ « البرهان في تفسير القرآن » 1 : 246 - 252 ؛ « الصافي » 1 : 264 - 272 ؛ « كنز الدقائق » 1 :
622 - 639 ؛ « الدرّ المنثور » 2 : 26 - 36 ؛ « الكشّاف » 1 : 305 - 310 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 284 .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 165 .