غير معلومة الأحوال ، وطول كلّ ربع بقدر نصف الدائرة العظيمة ، وعرضه بقدر ربعها . وهذا الربع المسكون أيضا ليس كلّه معمورا ؛ إذ بعضه في جانب الشمال لفرط البرد لا يمكن التعيّش فيه ، وبعضه بحار وجبال وآكام وآجام وبطائح ومغايض وبراري .
ومبدأ العمارة عند المنجّمين من جانب المغرب ، وكان هناك جزائر تسمّى الجزائر الخالدات وهي الآن مغمورة في الماء ، فجعلها بعضهم مبدأ الطول . وآخرون جعلوا ساحل البحر الغربيّ مبدأ ، وبينهما عشر درجات .
ونهاية العمارة من الجانب الشرقيّ عندهم « كنكدز » هو مستقرّ الشياطين بزعمهم .
ثمّ قسموا المعمور من هذا الربع في جانب العرض بسبعة أقاليم بدوائر موازية لخطّ الاستواء ، طول كلّ إقليم ما بين الخافقين ، وعرضه بقدر تفاضل نصف ساعة في النهار الأطول .
فمبدأ الإقليم الأوّل في العرض عند الأكثر مواضع يكون عرضها اثنتي عشرة درجة وثلثي درجة ، ونهار هم الأطول اثنتا عشرة ساعة ونصف وربع . وبعضهم جعل مبدأه خطّ الاستواء .
ومساحة سطحه ستّمائة ألف واثنان وستّون ألف فرسخ وأربعة وأربعون فرسخا ونصف فرسخ .
وعدد البلاد المشهورة الواقعة فيه خمسون : كنجران ، وجند ، وصنعاء ، وسعدة ، وسندان ، وصحار .
وفيه من الجبال والأنهار العظيمة عشرون جبلا وثلاثون نهرا ، ولون أكثر أهله السواد .
وهو يبتدئ في الطول من المشرق وأراضي الصين ، ويمرّ على بعض البلاد الجنوبيّة من الهند والسند ، ثمّ على خليج فارس وجزيرة العرب وأكثر بلاد اليمن
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 530
مساهمون: محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
ص٥٣٠