المنصور بالطشت فإذا الخلق فيها لا يزيد ولا ينقص ، فأذن له فانصرف ، ثمّ قال للربيع : ويلك يا ربيع ! هذا الشجا المتعرّض في خلقي « 1 » من أعظم الناس « 2 » .
والثاني : ما روي أنّ زرارة وهشاما اختلفوا في الهواء هو مخلوق ، أم لا ؟ فرفع إلى الصادق عليه السّلام بعض مواليه وقال : فإنّي أرى بعض أصحابنا يختلفون ، فقال : « ليس هذا بخلاف يؤدّي إلى الكفر والضلال » « 3 » .
تبصرة « 4 » :
قد أفاد في « البحار » أنّ في عدد طبقات الهواء وسائر العناصر بين الحكماء اختلافا :
فقال نصير الملّة والدين في التذكرة : طبقات العناصر ثمان : طبقة للنار الصرفة ، ثمّ طبقة لما يمتزج من النار والهواء الحارّ تتلاشى فيها الأدخنة المرتفعة من السفل ، وتتكوّن فيها الكواكب ذوات الأذناب والنيازك « 5 » وما يشبهها من الأعمدة وذوات القرون ونحوها . وربما توجد هذه الأمور المتكوّنة في هذه الطبقة متحرّكة بحركة الفلك الأعظم ، ثمّ طبقة الهواء الغالب التي تحدث [ فيها ] الشهب ، ثمّ طبقة الزمهريريّة الباردة التي هي منشأ السحب والرعد والبرق والصواعق ، ثمّ طبقة الهواء الحارّ الكثيف المجاور للأرض والماء ، ثمّ طبقة الماء وبعض هذه الطبقة منكشفة عن الأرض عناية من الحضرة الإلهيّة ، لتكون مسكنا للحيوانات المتنفّسة . ثمّ طبقة الأرض المخالطة لغيرها التي تتولّد فيها الجبال والمعادن وكثير من النباتات والحيوانات ، ثمّ طبقة الأرض الصرفة المحيطة بالمركز .
وقيل : إنّها تسع : ثامنها الطبقة الطينيّة التي تختلط فيها الأرض بالماء ، وتاسعها
هامش
( 1 ) . كذا في النسخ ، وفي المصدر : « هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس » .
( 2 ) . « بحار الأنوار » 56 : 338 ، ح 5 .
( 3 ) . رواه في « بحار الأنوار » 54 : 182 مرسلا .
( 4 ) . في « أ » : « فصل » بدل « تبصرة » .
( 5 ) . جمع نيزك ، وهو جسم يخترق طبقات الجوّ ، فيحتدم ويضيء ، ثمّ يسقط على الأرض .