والقمر في صورة ثورين عقيرين فيقذفان بهما ومن يعبدهما في النار ، وذلك أنّهما عبدا فرضيا » « 1 » .
وفي حديث كعب : إنّ الشمس والقمر ثوران عقيران في النار « 2 » .
ومنها : ما روي عن إبراهيم بن أحمد اليقطيني ، قال : حدّثني ابن ذي العلمين ، قال : كنت واقفا بين يدي ذي الرئاستين بخراسان في مجلس المأمون وقد حضره أبو الحسن الرضا عليه السّلام فجرى ذكر الليل والنهار ، وأيّهما خلق قبل ؟
فخاضوا في ذلك فاختلفوا ، ثمّ إنّ ذا الرئاستين سأل الرضا عليه السّلام عن ذلك وعمّا عنده فيه ، فقال له :
« أتحبّ أن أعطيك الجواب من كتاب الله أو من حسابك ؟ » فقال : أريده أوّلا من جهة الحساب ، فقال : « أليس تقولون : إنّ طالع الدنيا السرطان ، وإنّ الكواكب كانت في شرقها ؟ » قال : نعم ، قال : « فزحل في الميزان ، والمشتري في السرطان ، والمرّيخ في الجدي ، والزهرة في الحوت ، والقمر في الثور ، والشمس في وسط السماء في الحمل ، وهذا لا يكون إلّا نهارا » قال : نعم ، فمن كتاب الله ؟ قال :
« قول الله عزّ وجلّ :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
« 3 » أي النهار يسبقه » « 4 » .
الفصل السادس : في علم النجوم والعمل به وحال المنجّمين
وفيه أخبار :
منها : ما روي عن الحسين بن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « نهى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله عن خصال
هامش
( 1 ) . « علل الشرائع » 2 : 605 ، الباب 385 ، ح 78 .
( 2 ) . « النهاية في غريب الحديث والأثر » 3 : 275 ، « عقر » .
( 3 ) . يس ( 26 ) : 40 .
( 4 ) . « بحار الأنوار » 55 : 162 ، ح 20 .