لا تضامّون « 1 » في رؤيته » . « 2 » .
ومنها : ما روي عن صهيب أنّه قال : قرأ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله هذه الآية
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
وقال : « إذا دخل أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النار النار نادى مناد :
يا أهل الجنّة ! إنّ لكم عند الله موعودا يشتهي أن ينجزكموه » قالوا : ما هذا الموعود ؟
ألم يثقّل موازيننا ، ويبيّض وجوهنا ، ويدخلنا الجنّة ، ويجرنا من النار ؟ فيرفع الحجاب ، فينظرون إلى وجه الله عزّ وجلّ ، قال : « فما أعطوا شيئا أحبّ إليهم من النظر إلى ربّهم » « 3 » .
ومنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة من ينظر إلى جنّاته وأزواجه ونعمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنّة ، وأكرمهم إلى الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشيّة » . ثمّ قرأ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
« 4 » . « 5 »
وقد صحّح هذه الأحاديث من يوثق به من أئمّة الحديث إلّا أنّها آحاد .
والمنكرون احتجّوا بوجوه عقليّة وسمعيّة بعضها يمنع صحّة الرؤية ، وبعضها وقوعها .
فالعقليّة : منها : أنّ الرؤية إمّا باتّصال شعاع العين بالمرئيّ ، أو انطباع شبح في المرئيّ في
هامش
( 1 ) . من الضمم بمعنى الازدحام ، ويجوز أن يكون من الضيم بمعنى الظلم والفعل هنا مجهول .
( 2 ) . « صحيح مسلم » 1 : 439 باب فضل صلاتي الصبح والعصر . . . ح 211 ؛ « كنز العمّال » 14 : 447 ، ح 39206 ؛ « صحيح البخاريّ » 1 : 209 باب فضل صلاة الفجر . . . ح 547 ؛ « سنن أبي داود » 5 : 97 باب في الرؤية من كتاب السنّة ، ح 4729 ؛ « مسند أحمد بن حنبل » 7 : 62 ، ح 19211 .
( 3 ) . « صحيح مسلم » 1 : 163 باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربّهم سبحانه وتعالى ، ح 297 ؛ « سنن ابن ماجة » 1 : 67 باب ما أنكر الجهميّة . . . ح 187 ؛ « مسند أحمد بن حنبل » 6 : 504 ، ح 18957 ؛ « سنن الترمذيّ » 4 : 92 باب ما جاء في رؤية الربّ تبارك وتعالى . . . ح 2676 ؛ « كنز العمّال » 14 : 447 ، ح 39205 .
( 4 ) . القيامة ( 75 ) : 22 .
( 5 ) . « مسند أحمد بن حنبل » 2 : 240 - 241 ، ح 5317 ؛ « سنن الترمذي » 4 : 93 باب ما جاء في رؤية الربّ . . .
ح 2677 .