يكون لذاتين ، والثاني أن يعلم أنّ اللّه سبحانه واجب الوجود فقط .
ويمكن أن يقال : إنّ مراتب التوحيد خمس : توحيد الذات ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الذات والصفات ، وتوحيد الأفعال ، وتوحيد العبادة .
فقوله تعالى :
لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
« 1 » إشارة إلى توحيد الذات ، وكذا قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 2 » .
وقوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 3 » إشارة إلى توحيد الصفات ، وكذا قوله تعالى :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 4 » .
وقوله عليه السّلام : « لم يزل اللّه عزّ وجلّ والعلم ذاته » « 5 » الحديث ، إشارة إلى توحيد الذات والصفات ، بل توحيد الصفات أيضا .
وقوله تعالى :
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
« 6 » وقوله تعالى :
أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
« 7 » وقوله تعالى :
هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
« 8 » إشارة إلى توحيد الأفعال .
وقوله تعالى :
وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
« 9 » إشارة إلى توحيد العبادة .
ومثله ما روي في « الكافي » - في الصحيح - عن هشام بن الحكم أنّه سأل
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 51 .
( 2 ) . الإخلاص ( 112 ) : 1 .
( 3 ) . الشورى ( 42 ) : 11 .
( 4 ) . الإخلاص ( 112 ) : 4 .
( 5 ) . « التوحيد » : 139 باب صفات الذات . . . ح 1 : « الكافي » 1 : 107 باب صفات الذات ، ح 1 .
( 6 ) . فاطر ( 35 ) : 3 .
( 7 ) . الرعد ( 13 ) : 16 .
( 8 ) . لقمان ( 31 ) : 11 .
( 9 ) . الكهف ( 18 ) : 110 .