والضعف ؛ فإنّ الشيء قد يكون أشدّ انتصابا من غيره وكذا في غيره .
المسألة الثامنة : في الملك قال :
( السابع : الملك ( وهو نسبة التملّك ) .
أقول : قد يطلق على الملك الجدة وهي حالة تحصل للشيء بسبب ما يحيط به ، وينتقل بانتقاله سواء كان خلقيّا أم لا ، وسواء أحاط بكلّه أو ببعضه ، ككون الإنسان معمّما أو متقمّصا ، فيخرج الأين ؛ لعدم انتقال المكان بانتقال المتمكّن .
وبالجملة ، فالملك على قسمين : ذاتيّ كحال الهرّة بالنسبة إلى إهابها ، وعرضيّ كبدن الإنسان بالنسبة إلى قميصه .
المسألة التاسعة والعاشرة : في مقولتي الفعل والانفعال .
قال :
( الثامن والتاسع : أن يفعل وأن ينفعل ) .
أقول : هاتان مقولتان من المقولات التسع :
الأولى : الفعل ، وهو حالة تحصل للشيء بسبب تأثيره في غيره ، كالقاطع ما دام يقطع .
الثانية : الانفعال ، وهو حالة تحصل للشيء بسبب تأثّره عن غيره ، كالمتسخّن ما دام يتسخّن .
وقد يقال : الظاهر أنّ الفعل والانفعال نفس التأثير والتأثّر ، لا هيئة أخرى تعرض للشيء بسبب التأثير والتأثّر .
وقد اختلفوا في ثبوت هاتين المقولتين عينا أو ذهنا على قولين :
فقد حكي « 1 » أنّه ذهب الأوائل إلى أنّهما ثابتتان عينا ، لكون تأثير الشيء في غيره
هامش
( 1 ) . حكاه العلّامة رحمه اللّه في « كشف المراد » : 278 ، وانظر أيضا : « المعتبر في الحكمة » 3 : 19 .