الحيوانيّة التي هي مبدأ الحسّ والحركة الإراديّة ويجعل النفس الأرضيّة اسما لهما .
وقد يطلق على النفس الحيوانيّة الروح البخاري ، وهو البخار الراكب للدم الحامل له ، ويقال له بالفارسيّة « جان » كما يقال للنفس الناطقة بالفارسيّة « روان » قال الله تعالى :
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
« 1 » ولها باعتبار الآثار قوّة عاقلة مسمّاة بالعقل النظري كالنفس ، وقوّة عاملة تحرّك بدن الإنسان إلى الأفعال الجزئيّة بالفكر والرويّة مسمّاة بالعقل العملي كالنفس .
وللقوّة العاقلة مراتب أربع :
الأولى : العقل الهيولاني المستعدّ للمعقولات .
الثانية : العقل بالملكة لحصول المعقولات البديهية بنحو الإحساس الموجب لحصول ملكة استعداد الانتقال إلى النظريّات .
الثالثة : العقل بالفعل بحصول المعقولات النظريّة وكونها مخزونة من غير استحضارها .
الرابع : العقل بالمستفاد باستحضار المعقولات المكتسبة .
وللعاملة أيضا مراتب :
الأولى : مرتبة النفس الأمّارة من جهة غلبة الغضب والشهوة .
الثانية : اللوّامة .
الثالثة : القدسيّة بتوسّط القوّة الشهويّة بالعفّة ، والغضبيّة بالشجاعة ، والعقليّة بالفطانة .
الرابعة : المطمئنّة .
الخامسة : الراضية المرضيّة .
هامش
( 1 ) . الشمس ( 91 ) : 7 - 10 .