تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الحيوانيّة التي هي مبدأ الحسّ والحركة الإراديّة ويجعل النفس الأرضيّة اسما لهما . وقد يطلق على النفس الحيوانيّة الروح البخاري ، وهو البخار الراكب للدم الحامل له ، ويقال له بالفارسيّة « جان » كما يقال للنفس الناطقة بالفارسيّة « روان » قال الله تعالى :
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
« 1 » ولها باعتبار الآثار قوّة عاقلة مسمّاة بالعقل النظري كالنفس ، وقوّة عاملة تحرّك بدن الإنسان إلى الأفعال الجزئيّة بالفكر والرويّة مسمّاة بالعقل العملي كالنفس . وللقوّة العاقلة مراتب أربع : الأولى : العقل الهيولاني المستعدّ للمعقولات . الثانية : العقل بالملكة لحصول المعقولات البديهية بنحو الإحساس الموجب لحصول ملكة استعداد الانتقال إلى النظريّات . الثالثة : العقل بالفعل بحصول المعقولات النظريّة وكونها مخزونة من غير استحضارها . الرابع : العقل بالمستفاد باستحضار المعقولات المكتسبة . وللعاملة أيضا مراتب : الأولى : مرتبة النفس الأمّارة من جهة غلبة الغضب والشهوة . الثانية : اللوّامة . الثالثة : القدسيّة بتوسّط القوّة الشهويّة بالعفّة ، والغضبيّة بالشجاعة ، والعقليّة بالفطانة . الرابعة : المطمئنّة . الخامسة : الراضية المرضيّة .
هامش
( 1 ) . الشمس ( 91 ) : 7 - 10 .