تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أحدهما : أنّه يسمّى الفلك الذي يكون الحامل في ثخنه مديرا ، ومركزه غير مركز العالم ، ومنطقته في غير سطح منطقة البروج ، وهو مع الحامل في سطح واحد . وثانيهما : أنّ لعطارد فلكا آخر يكون المدير في ثخنه مثل كون الحامل في ثخن المدير في تماسّ المحدّبين على نقطة مشتركة ، وكذا المقعّران . ومركزه مركز العالم ، ومنطقته على سطح منطقة البروج ، ويسمّى هذا الفلك ممثّلا لعطارد . وأنّ هيئة فلك القمر كهيئة أفلاك الكواكب الأربعة من غير تفاوت إلّا في أمرين أيضا : أحدهما : أنّ للقمر فلكا يكون الحامل في ثخنه ، ليس منطقته على سطح منطقة البروج ، بل مائلة عنه ، ويكون مع الحامل في سطح واحد ؛ ولهذا يسمّى ذلك الفلك بالفلك المائل . وثانيهما : أنّ للقمر فلكا آخر متوازي السطحين محيطا بفلك يكون الحامل في ثخنه ، ومركزه مركز العالم ، ومنطقته على سطح منطقة البروج ، ويسمّى جوزهرّا » . والحاصل : أنّ الشمس لها فلكان : الممثّل ، وخارج المركز . والقمر له أربعة أفلاك : الجوزهرّ والمائل والحامل والتدوير . وزحل والمشتري والمرّيخ والزهرة لكلّ واحد منها ثلاثة أفلاك : الممثّل والحامل والتدوير . وعطارد له أربعة أفلاك : الممثّل والمدير والحامل والتدوير ، فالمجموع مع الفلكين العظيمين أربعة وعشرون فلكا . فظهر أنّ الأفلاك الكلّيّة غير الفلكين العظيمين منفصلة إلى أفلاك جزئيّة بعضها التداوير ، وبعضها خارجة المراكز ، وبعضها غيرهما ، والمجموع أربعة وعشرون على ما ذكره المصنّف . وأورد عليه الشارح القوشجي « 1 » : أوّلا : بأنّ كلامه صريح في أنّ الأفلاك الجزئيّة إنّما تكون تداوير وخارجة المركز ، وهذا خطأ ؛ فإنّ من الأفلاك الجزئيّة للقمر جوزهرّا ومائلا وهما فلكان موافقا المركز .
هامش
( 1 ) . « شرح تجريد العقائد » : 167 .
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 297 | محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )