الرابع : فلك المشتري .
الخامس : فلك المرّيخ .
السادس : فلك الشمس .
السابع : فلك الزهرة .
الثامن : فلك عطارد .
التاسع : فلك القمر .
والتعداد المشهور على العكس بالابتداء من فلك القمر ؛ لكونه أقرب ، ففلك الأفلاك على هذا يصير تاسعا . وهذه الأفلاك التسعة متوافقة المركز .
ووجه إثباتها - كما أفيد « 1 » - أنّهم وجدوا في بادئ الرأي جميع الكواكب متحرّكة بالحركة اليوميّة السريعة من المشرق إلى المغرب فأثبتوا لها فلكا ، ثمّ وجدوا بنظر أدقّ أنّ جميع الكواكب الثوابت متحرّكة بحركة واحدة بطيئة من المغرب إلى المشرق فأثبتوا لها فلكا آخر . وكذا وجدوا الكواكب السبعة السيّارة ذات حركات غريبة مختلفة غير متشابهة بقياس بعضها إلى بعض بحسب البطء والسرعة والرجوع والاستقامة ، فأثبتوا لكلّ منها فلكا آخر ، فصارت الأفلاك تسعة .
مضافا إلى إخبار الصانع بأنّ السماوات سبعة « 2 » ، وأنّه وسع كرسيّه السماوات والأرض « 3 » ، وأنّ الرحمن على العرش استوى « 4 » ، ولهذا لم يجوّز المشهور أن تكون أقلّ ، فتجويز كون الأقلّ ثمانية أو سبعة - كما عن المصنّف وغيره « 5 » - محلّ المناقشة .
هامش
( 1 ) . أفاد ذلك القوشجي في « شرح تجريد العقائد » : 165 .
( 2 ) . كما في سور : البقرة ( 2 ) : 140 ؛ الإسراء ( 17 ) : 44 ؛ المؤمنون ( 23 ) : 86 ؛ فصّلت ( 41 ) : 12 ؛ الملك ( 67 ) : 3 ؛ نوح ( 71 ) : 15 .
( 3 ) . كما في سورة البقرة ( 2 ) : 255 .
( 4 ) . كما في سورة طه ( 20 ) : 5 .
( 5 ) . انظر : « شرح المقاصد » 3 : 139 - 140 ؛ « شرح المواقف » 7 : 80 - 81 ؛ « شوارق الإلهام » 2 : 318 .