تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
العلّة إلى الأقسام الأربعة « 1 » .

المسألة الثانية : في أقسام العلّة .

قال : ( وهي فاعليّة ومادّيّة وصوريّة وغائيّة ) . أقول : العلّة ما يحتاج الشيء إليه في وجوده ، وهي إمّا أن تكون جزءا من المعلول أو خارجة عنه . والأوّل إمّا أن يكون جزءا يحصل به الشيء بالفعل أو بالقوّة ، الأوّل الصورة ، والثاني المادّة . وإن كانت خارجة ، فإمّا أن تكون مؤثّرة ؛ لكونها ما منه الشيء ، أو يقف التأثير عليها ؛ لكونها ما لأجله الشيء . والأوّل فاعل ، والثاني غاية . والفاعل إن كان مع شعور وإرادة - بحيث إن شاء فعل وإن شاء ترك - يسمّى فاعلا مختارا ، وإلّا فمضطرّا وموجبا . وإفادته الوجود قد تتوقّف على وجود شيء أو عدم شيء أو عليهما ، والأوّل يسمّى شرطا ، والثاني رفعا للمانع ، والثالث معدّا . والعلّة إن لم تحتج إلى غيرها - لكفاية ذاتها - تسمّى علّة مستقلّة ، وإن لم تحتج إلى أمر آخر - لحصول جميع ما يتوقّف المعلول عليه - تسمّى علّة تامّة ، وعند ذلك يكون وجود المعلول واجبا كما سيأتي ؛ لامتناع تخلّف المعلول عن العلّة ؛ للزوم الترجيح بلا مرجّح من اختيار الوقت الآخر على ذلك الوقت . نعم ، الفاعل إن كان مختارا ولم تتعلّق الإرادة بمصلحة كما في إيجاد اللّه العالم لا بدّ من التأخّر ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . الإيراد للمحقّق الشريف على ما نقل عنه اللاهيجي في « شوارق الإلهام » المسألة الأولى من الفصل الثالث ، وأورده القوشجي في « شرح تجريد العقائد » : 112 .
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 228 | محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )