قبل أن يخلقني بأربعين سنة » « 1 »
وروى البخاري أيضا عن زيد بن وهب عن عبد اللّه قال :
حدّثنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وهو الصادق المصدّق ( إلى أن قال : ) . . . ثمّ يبعث اللّه ملكا فيؤمر بأربع : برزقه وأجله وشقيّ أو سعيد ، فو اللّه انّ أحدكم أو الرجل يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها غير باع أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنّة فيدخلها ، وانّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النّار فيدخلها » « 2 » .
وروى أيضا عن أنس بن مالك عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : « وكلّ اللّه بالرحم ملكا ( إلى أن قال : ) أي ربّ ذكر أم أنثى ؟ ! أشقيّ أم سعيد ؟ فما الرزق ؟ فما الأجل ؟ فيكتب كذلك في بطن أمّه » « 3 »
وروى أيضا عن عمران بن حصين قال : قال رجل : يا رسول اللّه أيعرف أهل الجنة من أهل النّار ؟ قال : نعم قال : فلم يعمل العاملون ؟ قال : كلّ يعمل لما خلق له أو لما يسّر له . « 4 » .
وتقدير هذا القدر الجاف الجافي ليس إلّا من متعنّت حنق قاس حقود على المساكين العاجزين بلا سبب ولا مبرّر ، وبذلك شقي الكفّار والعصاة بشقاوة الأبد ، ولا مجال - بعد ذلك - لرأفته ورحمته وإحسانه بل لقد قدّر كل ذلك لجماعة آخرين غرباء لا يهمّه أمرهم
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 8 « باب في القدر » ص 122 - 127 .
( 2 ) صحيح البخاري ، ج 8 « باب في القدر » ص 122 - 127 .
( 3 ) صحيح البخاري ، ج 8 « باب في القدر » ص 122 - 127 .
( 4 ) صحيح البخاري ، ج 8 « باب في القدر » ص 122 - 127 .