الخلط بين العلويين والإسماعيليين والقرامطة
هذا الاشتباه والخلط حصل لكثير من الباحثين منهم ابن تيمية في فتواه المشهورة حيث رمى الجميع بنبل واحد « 1 » مدّعياً أنّ الملاحدة الإسماعيلية والقرامطة والباطنية والخرمية والمحمدة أسماء لطائفة واحدة . « 2 »
على الرغم من أنّ الخلافات العقائدية والمناوشات العسكرية لم تترك مجالًا للخلط والاشتباه ، فنذكر فيما يلي الحروب الطاحنة التي قامت بين العلويين والإسماعيلية على سبيل الإيجاز :
1 - في أيام حسن الصباح سكنت قوى الإسماعيليين جبل القصيرة واستأجرت قلعة القدموس حتى استولوا على قلاع العلويين في مصياف والعليقة والخوابي وأبو قبيس وصهيون ، وفي عام 520 ه استولوا على قلعة بانياس ، ولما هجم عليهم المسلمون من كلّ ناحية عندما رأوا عدم مساعدتهم ، حالف الإسماعيليون الصليبيين وسلّموهم قلعة بانياس عام 523 ه .
2 - تداوم العداء بعد ذلك بين العلويين والإسماعيليين حتى سنة 977 ه ، حيث هجم عليهم العلويون واستولوا على قلاعهم ولكن سرعان ما أنجدت الحكومة العثمانية الإسماعيليين وأعادت لهم مواقعهم .
3 - في خلال سنة 1115 ه جاءت عشيرة بني رسلان واستولت على قلعة مصياف ، وقتلت جميع الذكور الكبار ، وسكنت مدّة ثمان سنين ، وهذه العشيرة من العشائر العلوية .
هامش
( 1 ) . راجع نصّ الفتوى في رسائل ابن تيمية ؛ وتجدها كاملة في مذاهب الإسلاميين لعبد الرحمن بدوي : 2 / 445 .
( 2 ) . نفس المصدر : 451 .