وأمّا الإسماعيلية فقد افترقت إلى فرق مختلفة :
1 - القرامطة : القائلة بإمامة محمد بن إسماعيل ابن الإمام الصادق وغيبته ، ثمّ دخلت الإمامة في كهف الاستتار .
2 - الدروز : وهم يسوقون الإمامة إلى الإمام الحادي عشر الحاكم بأمر اللَّه ، ثمّ يقولون بغيبته وينتظرون ظهوره .
3 - المستعلية : وهؤلاء يسوقون الإمامة إلى الإمام الثالث عشر المستنصر باللَّه ، ويقولون بإمامة ابنه المستعلى باللَّه بعده ، وهم المعروفون بالبهرة ، وقد انقسمت المستعلية سنة 999 ه إلى فرقتين : داودية وسليمانية ، سيوافيك بيانها .
4 - النزارية : وهؤلاء يسوقون الإمامة إلى المستنصر باللَّه ، ثمّ يقولون بإمامة ابنه الآخر نزار بن معد ، وقد انقسمت النزارية إلى : مؤمنية وقاسمية المعروفة بالآغاخانية ، وسيأتي سبب الانقسام وزمانه والركب الإمامي منقطع عن السير عند الجميع إلّا القاسمية حيث يقولون باستمرار الإمامة إلى العصر الحاضر .
هذا كلّه حول اختلافهم في استمرار الإمامة ، وأمّا اختلافهم مع الزيدية والإمامية في مفهوم التنصيص ، فإنّه عند الفرقتين الأخيرتين يرجع إلى تعيين الإمام والقائم بالأمر باللفظ والاشهاد ، بخلاف الإسماعيلية فإنّها تنتقل عندهم من الآباء إلى الأبناء ، ويكون انتقالُها عن طريق الميلاد الطبيعي ، فيكون ذلك بمثابة نص من الأب بتعيين الابن ، وإذا كان للأب عدة أبناء فهو بما أُوتي من معرفة خارقة للعادة يستطيع أن يعرف من هو الإمام الذي وقع عليه النص . فالقول بأنّ الإمامة عندهم بالوراثة أولى من القول بالتنصيص .
وعلى كلّ تقدير فهذه الفرقة ، منشقّة عن الشيعة ، معتقدة بإمامة إسماعيل ابن جعفر بعد الإمام الصادق عليه السّلام وهي متواجدة في كثير من الأقطار ، منها : الهند ، وباكستان ، واليمن ونواحيها ، وسوريا ، ولبنان وأفغانستان ، وإفريقية وإيران ونحقّق مذهبهم وفرقهم وآثارهم في ضمن فصول :
بحوث في الملل والنحل — صفحة 4
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤