تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
غير أنّ الكاتب الإسماعيلي عارف تأمر يذكر خلاف ذلك ويقول : يذهب « ماسينيون » و « و . ايفانوف » إلى القول أنّه مات سنة 331 ه ، ولكنّي أخالفهما في ذلك فالمعروف عن السجستاني أنّه كان أُستاذاً للكرماني ، والكرماني ظل عائشاً حتى سنة 411 ه ، إذن متى أخذ الكرماني عنه علوم الدعوة ؟ وهناك نص صريح في كتاب « الافتخار » للسجستاني يذكر فيه أنّه وضعه سنة 360 ه ، وقد ورد ذكر كتاب « الافتخار » في كتاب « الرياض » للسجستاني نفسه ، أي أنّ السجستاني وضع كتاب « الرياض » بعد كتاب « الافتخار » أي سنة 360 ه . وهذا يجعلنا نقول بل نؤكد : إنّ السجستاني كان داعياً في منطقة بخارى أيّام إمامة المعز لدين اللَّه الفاطمي ، أي انّه كان معاصراً لجعفر بن منصور اليمني ، وللقاضي النعمان وغيرهما ، من كبار المؤلفين وعلماء الدعوة في ذلك العصر العلمي الزاهر . « 1 » وقال البغدادي عند البحث عن الباطنيّة : وظهر بنيسابور داعية لهم يعرف بالشعراني ، وقتل بها في ولاية أبي بكر بن الحجاج عليها ، وكان الشعراني قد دعا الحسين بن علي المروزي ، وقام بدعوته بعده محمد بن أحمد النسفي داعية أهل ما وراء النهر ، وأبو يعقوب السجزي المعروف ب « بندانه » وصنف النسفي لهم كتاب « المحصول » وصنف لهم أبو يعقوب كتاب « أساس الدعوة » وكتاب « تأويل الشرائع » و « كشف الأسرار » وقتل النسفي والمعروف ب « بندانه » على ضلالتهما . « 2 » وقال خير الدين الزركلي : إسحاق بن أحمد السجزي أو السجستاني أبو يعقوب ، من علماء الإسماعيليّة ودعاتهم يماني ، اشتهر في سجستان ، وقتل في تركستان ، له تصانيف منها « الينابيع » قالوا : إنّه أهمُّ كتبهم . « 3 »
هامش
( 1 ) . عارف تأمر : مقدمة خمس رسائل إسماعيلية : 15 - 16 . ( 2 ) . البغدادي : الفرق بين الفرق : 283 . ( 3 ) . خير الدين الزركلي : الأعلام : 1 / 293 .