تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وقيل أنّه من أصل عربي ، جاء جدُّه من الكوفة ، وقطن في سجستان . نشأ السجستاني في مدارس الدعوة الإسماعيليّة في اليمن ، وأسهم مساهمة فعّالة في المناظرات العلميّة التي كانت تجري في ذلك العصر . « 1 » يقول عنه الكاتب الإسماعيلي عارف تأمر : يعتبر أبو يعقوب إسحاق السجستاني ( السجزي ) في طليعة العلماء الذين كرّسوا أنفسهم لوضع قواعد فلسفيّة كونيّة قائمة على دعائم فكريّة عقائديّة إسماعيليّة ، ونشرها وتعميمها في الأقطار الأُخرى ، حتى اتّهم في أواخر حياته ، بالكفر والإلحاد ، من الجمهور ، ثمّ قتل أخيراً . وقد لعب السجستاني دوراً هامّاً في مجال الفلسفة في القرن الثالث للهجرة ، وقد ظهر أثره الفكري في تلميذه حميد الدين الكرماني ( حجة العراقين ) الذي سار على منهاجه ، ودعا إلى تعاليمه . عاصر الدعوة الإسماعيليّة الباطنيّة في عصر الظهور أي ابان ازدهار الدولة الفاطميّة وظهورها كدولة إسلاميّة ذات كيان حضاري ، وعلمي ، واجتماعي ، وسياسي . « 2 » كتب كتاب « النصرة » الذي عارض فيه كتاب « الإصلاح » الذي وضعه أبو حاتم الرازي في الرد على آراء النسفي التي وردت في كتابه « المحصول » وبذلك انتصر للنسفي على الرازي . وقام الكرماني إلى تأليف كتابه « الرياض » بتقريب وجهات النظر بين الدعاة المتجادلين ( النسفي ، الرازي ، السجستاني ) . ترك السجستاني بعده مؤلفات علميّة فلسفيّة عددها ينوف على الثلاثين
هامش
( 1 ) . مصطفى غالب : مقدمة الينابيع : 46 . ( 2 ) . عارف تأمر : مقدمة كتاب الرياض : 10 ، نقل بتصرف .