ويندرج تحت كلّ سور عدّة مشارع ، هي من السور بمنزلة الأجزاء من البلد الذي يحيط به السور .
فكان مثل « راحة العقل » كمثل المدينة ، والسور بمنزلة الأبواب ، والمشارع بمنزلة الفصول ، ولكن عدد الأسوار ، التي يشتمل عليها الكتاب سبعة ، يدخل في نطاق كلّ منها سبعة مشارع ، فتكون عدد المشارع تسعة وأربعين مشرعاً .
ولكنّ تتمة لما ينطوي عليه منهجه في تقسيم الكتاب من معاني التأويل والمتقابلات قد زاد على هذه المشارع ( التسعة والأربعين ) سبعة مشارع أُخرى .
وإنّما كانت الأسوار سبعة مقابلة بينها وبين السيارات السبع ، وهي : زحل ، والمشتري ، والمريخ ، والشمس ، والزهرة ، وعطارد ، والقمر .
يقول الداعي : فجعلنا أسواره سبعة بإزاء السيارات منها المؤثرة في المواليد الجسمانية القائمة في الدين تأويلًا ، حيال بيوت أنوار اللَّه أصحاب الأدوار السبعة المؤثّرين في المواليد النفسانية . وجعلنا مشارع أسواره تسعة وأربعين مشرعاً ، بإزاء محيط الأفلاك صغاراً وكباراً المحركة لما دونها من الأجسام . « 1 »
وقد طبع لأوّل مرّة بالقاهرة بتحقيق الدكتور محمد كامل حسين والدكتور محمد مصطفى حلمي ، ونشرته دار الفكر العربي بالقاهرة عام 1371 ه ، وأُعيد طبعه ثانياً بتحقيق مصطفى غالب الذي هو من كتّاب الإسماعيلية نشره عام 1967 م .
2 - « تاج العقائد ومعدن الفوائد » ، تأليف الداعي الإسماعيلي اليمني المطلق ، علي بن محمد الوليد ( 522 - 612 ه ) حقّقه عارف تأمر ، ونشرته دار المشرق بيروت ، وهذا الكتاب أسهل فهماً وأحسن تعبيراً في بيان عقائد الإسماعيلية .
هامش
( 1 ) . راحة العقل : 25 ، ولاحظ المقدمة : 10 .