ولما توفي آغا خان الثالث في سويسرا توجه زعماء الإسماعيلية من مختلف أنحاء العالم إلى مقر الآغا خان في قصر بركان ، حيث حضروا فتح وصيّة الإمام الراحل التي كانت مودعة في بنك ( لويدز ) في بريطانيا .
واستناداً إلى هذه الوصية فقد تم إعلان إمامة كريم بن علي شاه الحسيني ، ولُقّب بآغا خان الرابع . « 1 »
ومن الطريف بالذكر هو أنّ الإمام آغا خان الثالث قد عهد بالإمامة لابنه الأمير على خان في حياته ، يقول مصطفى غالب : أصبح الأمير علي خان وليّاً لعهد الإمامة الإسماعيليّة في التاسع والعشرين من تشرين الثاني عام 1927 ميلادية وجرت احتفالات عظيمة بهذه المناسبة ، عمّت جميع البلدان الإسماعيليّة . « 2 »
وقد خاب أمل الأمير علي خان لما فُتحت وصيّة والده التي كانت مُودعة في بنك ( لويدز ) في بريطانيا والتي تنصُّ على إمامة حفيده كريم بن علي شاه الحسيني ( آغا خان الرابع ) ، ولا أجد تفسيراً لها إلّا بنشوب الخلافات بينهما .
وممّا جاء في وصيته التي أبطل بها إمامة ابنه :
ونظراً إلى الظروف التي تغيّرت تغيّراً أساسياً في العالم في السنوات الأخيرة ، ونظراً للتغيّرات الكبرى التي وقعت ، ومن بينها اكتشاف العلوم الذرية ، فإنّي على يقين أنّ مصلحة الطائفة الإسماعيليّة تقتضي أن يخلفني شاب نشأ وترعرع في السنوات الأخيرة وسط هذا العصر الحديث ، وأن تكون له نظرةٌ جديدة للحياة عند تولّي زعامة الطائفة الإسماعيليّة ، لذلك أختار حفيدي كريم خان ، ليكون خليفة لي وزعيماً للطائفة من بعدي . « 3 »
هامش
( 1 ) . مصطفى غالب : تاريخ الدعوة الإسماعيلية : 402 - 403 .
( 2 ) . مصطفى غالب : تاريخ الدعوة الإسماعيلية : 393 .
( 3 ) . مصطفى غالب : تاريخ الدعوة الإسماعيلية : 402 .