4 - يقول : ويجب أن لا يغرب عن بالكم ، بأنّ هذه المشاريع لا يمكن أن تتحقق ، ولا يكتب النجاح لهذه النهضة الإصلاحية إلّا إذا دفعت ضريبة العشر ، والعشر هذا تضحية جزئية واجبة على كلّ إسماعيلي يعتقد ولايتنا ويخلص لنا . « 1 »
ويلاحظ عليه : بأنّ الفريضة مختلفة في الزكاة ، وليست مبعضة بالعشر كما هو واضح ، لمن له أدنى إلمام بالفقه الإسلامي من سنة وشيعة ، كما أنّ الواجب في المعادن ، والركائز ، وأرباح المكاسب ، هو الخمس ، لا العشر ، فالتركيز على العشر ، وحذف المعايير الأُخر إبطال للشريعة .
5 - ومن نصائحه لأتباعه أنّه أمرهم بالزهد ، ويقول : لا تسرفوا شيئاً على طقوس الأموات والزواج ، وازهدوا في لذائذ الحياة الدنيا ، وادّخروا شيئاً من نفقاتكم الشهريّة ، وابتاعوا بها سندات شركات التأمين وأوراق الدولة المالية . « 2 »
إنّ هذه النصيحة ممزوجة بالحقّ والباطل ، فهو يأمرُ أتباعه بالزهد ، بينما يعيش هو حياة البذخ والإسراف ، أتقولون ما لا تفعلون ؟ !
6 - قال لزوجته الفرنسية في صباح اليوم الذي قرّر أن تتم به حفلة زواجهما :
ابنتي العزيزة ! ! . . .
أنت لا تجهلين ولا ريب بأنّي أميرٌ شرقي كبيرٌ وأعتقد بأنّك تجهلين بأنّ آلافاً وآلافاً من البشر يعتقدون بأنّ الإله متجسم فيَّ تقريباً . « 3 »
أقول : يبدو بأنّه إمّا يصحح عقيدة أتباعه في حقّه ، أو يخطّئهم ، فعلى الوجه الأوّل هو إله متجسِّم حسب عقيدته ، وعلى الوجه الثاني مقصّر في إضفاء الشرعية على عقيدة قومه ، وعدم تخطئتهم ، وإرشادهم إلى الحقّ .
هامش
( 1 ) . مصطفى غالب : تاريخ الدعوة الإسماعيلية : 365 .
( 2 ) . المصدر السابق : 368 .
( 3 ) . المصدر السابق : 372 .