تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ويقول أيضاً : قالوا الإمام في عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان علياً عليه السّلام ، وبعده كان ابنه الحسن إماماً مستودعاً ، وبعده الحسين إماماً مستقراً ولذلك لم تذهب الإمامة في ذرية الحسن عليه السّلام ، ثمّ نزلت الإمامة في ذرية الحسين ، وانتهت بعده إلى علي ابنه ، ثمّ إلى محمد ابنه ، ثمّ إلى جعفر ابنه ، ثمّ إلى إسماعيل ابنه وهو السابع . « 1 » ومعنى ذلك انّ الدور تمّ بإسماعيل ، وهو متم الدور ، وانّ ابنه بادئ للدور الآخر كالتالي : 1 - محمد بن إسماعيل . 2 - عبد اللَّه بن محمد بن إسماعيل الملقب بالرضي . 3 - أحمد بن عبد اللَّه الملقب بالوفي . 4 - الحسين بن أحمد الملقب بالتقي . 5 - عبيد اللَّه المهدي بن الحسين . 6 - القائم . 7 - المنصور ، وبه يتم الدور ويبتدأ دور آخر بالإمام المعز لدين اللَّه . ولو قلنا بخروج الحسن عليه السّلام لكونه إماماً مستودعاً لا مستقراً يتم الدور بمحمد بن إسماعيل . ويأتي الدور الجديد ، وسيوافيك تفصيله في بيان أدوار الإمامة . وعلى كلّ تقدير فالسبعة عندهم لها مكانة خاصة ، فلا يتجاوز دور الأئمّة في تمام مراحلها عن السبعة .

العاشرة :

انّ المذهب الإسماعيلي لم يظهر على مسرح الحياة بصورة مذهب مدوّن متكامل ، وإنّما أخذ بالتكامل عبر العصور ، وفي ظل احتكاك الدعاة بأصحاب الحركات الباطنية أوّلًا ، وأصحاب الفلسفات ثانياً . وقد ظهر في أوّل يوم
هامش
( 1 ) . كشف الفوائد : 303 ، المتن .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 17 | الشيخ جعفر السبحاني