حتّى أدركته الوفاة ، فدفن باحتفال مهيب وصلّى عليه الإمام المهدي . « 1 »
ولكن فات الكاتب أنّ أبا عبد اللَّه الشيعي وإن كان لا يبغي الخلافة لنفسه لفقدانه الرصيد الشعبي ، ومع ذلك كان يتطلع للمشاركة في الأُمور ، وقد حال المهدي دون ذلك ، فعند ذلك ثارت ثائرته . وتآمر على إمامه .
ثمّ إنّ هناك نكتة أُخرى هامة وهي أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أخبر عن خروج المهدي في آخر الزمان ، وانّه يملك الشرق والغرب ، ويجري القسط والعدل بين الناس ، فاتخذ المهدي هذا الخبر الذائع الصيت ذريعة لاستقطاب الناس حوله ، وقد سمّى نفسه محمّداً ، ولقب نفسه بالمهدي فتقمّص أوصاف المهدي الذي أخبر به النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ليتخذها وسيلة لتحقيق مآربه وانّه مفترض الطاعة .
وقد مات عبيد اللَّه في ليلة الثلاثاء منتصف شهر ربيع الأوّل سنة 322 ه بالمهدية في القيروان عن ثلاث وستين سنة ، وكانت خلافته أربعاً وعشرين سنة وشهراً وعشرين يوماً ، وقام بعده ابنه .
هامش
( 1 ) . مصطفى غالب : تاريخ الدعوة الإسماعيلية : 183 .