العباسية ، الرزامية . ولم يردّ على الإمامية بشيء فلو لم يكن المذهب الاثنا عشري مرضيّاً عنده لما فاته التعرض عليه ، كيف وهو من أعظم فرق الشيعة ؟ !
وهذا يدل على أنّ المؤلف كان إمامياً اثني عشرياً - حسب رأي المحدّث النوري - ، ويعيش في حال التقية في عصر الخليفة الفاطمي المعزّ بدين اللَّه في القاهرة ويجاريه ، وقد ألف دعائم الإسلام ، الذي اعتمدت عليه الإسماعيلية والاثنا عشرية ، وإنّما المهم هو كتاب « تأويل الدعائم » الذي انفرد المذهب الإسماعيلي في الاعتماد عليه . ولعلّه كان هناك مبرر لتأليف هذا الكتاب وما ماثله واللَّه العالم .
ومع ذلك سيوافيك ما يخالف هذا الرأي في الفصل الثالث عشر ضمن ترجمة أبي حنيفة النعمان .
إلى هنا تمت ترجمة سيرة الأئمّة المستورين ، فلو جعلنا إسماعيل بن جعفر أوّل الأئمّة ، فالأئمّة المستورون خمسة وهم :
1 - إسماعيل بن جعفر ، وقد عرفت أنّه لم تكن له أيّة دعوة ، وإنّما ذكرناه في هذه القائمة مجاراة للقوم .
2 - محمد بن إسماعيل ، ولم تثبت عندنا له دعوة ، بل كان يتعاطى مع هارون الرشيد على ما عرفت .
3 - عبد اللَّه بن إسماعيل ، المعروف بالوفي .
4 - الإمام أحمد بن عبد اللَّه ، المعروف بالتقي .
5 - الحسين بن أحمد ، المعروف بالرضي .
وعلى هذا فالإمام السادس أعني عبيد اللَّه المهدي - الذي خرج عن كهف الاستتار ، وأسّس دولة إسماعيلية بإفريقية هو ابن الإمام السابق ، أعني : الحسين بن أحمد ، وعلى ذلك جرى مؤرخو الإسماعيلية فيذكرونه ابناً للإمام السابق ، ومع
بحوث في الملل والنحل — صفحة 102
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٢