وأهلُه الذين قد كانوا معه * فقام بالأمر ، وقاموا أربعة
لمّا مضى كلّهم لصلبه * مستترين بعده بحسبه
قد دخلوا في جملة الرعية * لشدة المحنة والرزية
وكلهم له دعاة تسري * ودعوة في الناس كانت تجري
يعرفهم في كل عصر وزمن * وكل حين وأوان ، كلُّ مَن
والاهم ، وكلُّ أوليائهم * يعلم ما علم من أسمائهم
ولم يكن يمنعني من ذكرهم * إلّا احتفاظي بمصون سرهم « 1 »
وليس لي بأن أقول جهراً * ما كان قد أُدّي إليّ سرّاً
وهم على الجملة كانوا استتروا * ولم يكونوا إذ تولّوا ظهروا
بل دخلوا في جملة السواد * لخوفهم من سطوة الأعادي
حتى إذا انتهى الكتاب أجله * وصار أمر اللَّه فيمن جعله
بمنّه مفتاحَ قفل الدين * أيّده بالنصر والتمكين « 2 »
وممّا ينبغي إلفات القارئ إليه انّ القاضي في كتابه « الأُرجوزة المختارة » وإن ذكر في المقام استتار الأئمة بعد رحيل الإمام الصادق وهو يوافق عقيدة الإسماعيلية ، لكنّه في مقام الرد والنقد ، رد على جميع الفرق الشيعية ما عدا الإمامية الاثني عشرية ، فقد رد على مقالات الحريرية ، الراوندية ، الحصينية ، الزيدية ، الجارودية ، البترية ، المغيرية ، الكيسانية ، الكربية ، البيانية ، المختارية ، الحارثية ،
هامش
( 1 ) . لو صحّ ما ذكره يجب على سائر الدعاة سلوك مسلكه وعدم التنويه بأسمائهم ، لكن المشهور خلافه ، ولعلّ الاختلاف في أسمائهم وسائر خصوصياتهم دفعه إلى هذا الاعتذار
( 2 ) . القاضي النعمان : الأرجوزة المختارة : 191 - 192 ، والأُرجوزة تبحث عن قضية الإمامة منذ وفاة الرسول ، إلى عصره ، والظاهر أنّه ألّفها في عهد الخليفة الفاطمي الثاني القائم بأمر اللَّه وكان حكمه من سنة 322 إلى 334 كما استظهر محقّق الكتاب .