كثيراً . وكتابه المعروف « السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار » يعد ثورة عارمة على الزيدية في المجالات الفقهية . وإليك الكلام في هذا الكتاب .
قصة « السيل الجرار المتدفق » :
ألّف أحمد بن يحيى بن المرتضى ( 775 - 845 ه ) كتاباً باسم « الأزهار في فقه الأئمة الأطهار » .
ثمّ شرحه باسم « الغيث المدرار » . ألّفه على مذهب الإمام الهادي الزيدي في الفروع ، يقول المقدِّم لكتاب البحر الزخار في مقدمته : « والكتاب لشموله وتحقيقه ، وبلاغة أُسلوبه ، وحسن تبويبه يعدّ من آيات الإمام ( أحمد بن يحيى بن المرتضى ) التي اختصه اللَّه بها ومنحه إياه لنفع المؤمنين وانتشال الجاهلين من ظلام الحيرة إلى نور المعرفة والهدى » « 1 » .
وقد ألّفه الإمام في السجن بين عام « 794 - 801 ه » وبما أنّ الكتاب باقة أزهار من الفقه الهادوي فيظن أنّه راجع إليه بعد الخروج من السجن إلّا إذا كانت المصادر فيه متوفّرة وقد كان العمل عليه في المحاكم والأوساط العلمية .
ومن المعلوم أنّ فكرة التحرير من الفقه الهادوي ، الذي غرس بذرتها ابن الوزير ، وسقاها ابن الأمير ، على طرف النقيض من محتويات الكتاب واشتهاره بين العلماء ولأجل ذلك قام الشوكاني بنقده بكتاب أسماه « السيل الجرار ، المتدفق على حدائق الأزهار » فأثار بكتابه هذا ، والاسم الذي سمّاه به حفيظة كثير من الزيديين قال في مقدمة الكتاب :
فإنّ مختصر الأزهار لما كان مدرس طلبة هذه الديار في هذه الأعصار ومعتمدهم الذي عليه في عباداتهم ومعاملاتهم المدار ، وكان قد وقع في كثير من
هامش
( 1 ) . مقدمة البحر الزخار : 18 .