تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الحسين لم يكن واقفاً عليها عن كثب ، وإلّا لما ترك المذهب ، وقد وصل إلينا من كتبه ، كتابه « شرح التجريد في فقه الزيدية » في ثلاثة أجزاء كبار - على القطع الرحلي ، نشرته مكتب عنبر بدمشق عام 1405 والكتاب شرح لفتاوى الإمامين : القاسم بن إبراهيم الرسي ، والهادي يحيى بن الحسين بوجه مبسط ، وقد تجلّى فيه تبحره في الفقه الزيدي بعيداً عن الفقه الحنفي كما هو ظاهر لمن طالع الكتاب بالإمعان والدقة ولأبي الحسين الهاروني ، شعر رائق منه ما يمدح به الصاحب بن عباد نقتبس منه ما يلي :
سقى عهدها ، صوب من المزن الهاطل * يحيّى بها تلك الربا والمنازل
منازل نجم الوصل فيهن طالع * يضيء ونجم الهجر فيهن آفل
إلى أن يقول :
ألا أيّها ذا الصاحب الماجد الذي * أنامله العليا غيوث هواطل
أنامل لو كنت تشير إلى الصفا * تفجر للعافين منها جداول
إليك عميد المجد سارت ركابهم * وليس لهم إلّا علاك وسائل
وأسعدتهم والنحس لولاك ناجم * وأعذرتهم والذل لولاك شامل
فكل زمان لم تزينه عاطل * وكل مديح غير مدحك باطل « 1 »
هامش
( 1 ) . شرح التجريد : قسم المقدمة : بقلم يوسف بن السيد محمد المؤيد الحسن : 71 - 72