( 7 ) الإمام السيد المؤيد أبو الحسين أحمد بن الحسين بن هارون ( 333 - 411 ه )
من أئمة الزيدية في أواخر القرن الرابع وأوائل الخامس ، ترجمه حسام الدين المحلي في الحدائق الوردية وقال :
نسب تعنو له الأنوار ، وتغض من شعاعها الشموس والأقمار ، ينتهي إلى جوهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم جواهره ، ونمت إلى عنصره الكريم عناصره ، وهذا هو الفضل الرائق ، والحسب الفائق .
كان وحيد عصره وفريد دهره ، والحافظ لعلوم العترة عليهم السلام والناصر لفقه الذرية الكرام فَأُخذ عنه مذهب الزيدية ، وقرِئ عليه الكلام على طريقة البغدادية وكان في الأصل إمامياً فوضح له الحقّ فانقاد له أحسن انقياد واختلف أيضاً إلى أبي الحسين علي بن إسماعيل بن إدريس . وقُرئ عليه فقه الزيدية والحنفية وروى عنه الحديث عن الناصر للحق عليه السلام .
وكان أبو الحسين هذا من أجلة أهل طبرستان رئاسة وستراً وفضلًا وعلماً ، قال مصنف سيرته : وكان عليه السلام في الورع والتقشف والاحتياط والتفرد إلى حد يقصر العبارَة عنه ، والفهم عن الإحاطة وتصوّف في عنفوان شبابه حتى بلغ في علومهم مبلغاً منيعاً وحلّ التصوف والزهد محلّا رفيعاً وصنف سياسة المريدين .
وكان يحمل السمك من السوق إلى داره ، وكانت الشيعة يتشبثون ويتبركون بحمله فلا يمكن أحداً من حمله ، ويقول : أنا أحمله قسراً للهوى وتركاً للتكبر لا لاعواز من يحمله .