وإلى البدع أن تدفع ، فإن أنتم أجبتمونا سعدتم ، وإن أنتم أبيتم فلست عليكم بوكيل « 1 » .
6 - ومن كلامه لهشام بن عبد الملك : أنه لم يكره قوم قط حدّ السيف إلّا ذلّوا « 2 » .
وهذه الكلمة من هشام تعرب عن أنّه تجاهر بالثورة في ظروف مناسبة حتى وُشِيَ به إلى هشام .
7 - روى ابن عساكر أنّ زيداً دخل على هشام فقال له : يا زيد بلغني أنّ نفسك لتسمو بك إلى الإمامة ، والإمامة لا تصلح لأولاد الإماء - فأجابه زيد بما مر عليك في الفصل الثالث المعقود لحياته فقال هشام : يا زيد إنّ اللَّه لا يجمع النبوة والملك لأحد ، فقال زيد : قال اللَّه تعالى : :
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
« 3 » .
8 - روى المسعودي أنّه لما قامت الحرب بين أصحاب زيد وجيش يوسف ابن عمر الثقفي انهزم أصحاب زيد وبقي في جماعة يسيرة فقاتلهم أشد قتال وهو يقول متمثلًا :
أذل الحياة وعزّ الممات * وكلًا أراه طعاماً وبيلا
فإن كان لا بد من واحد * فسيري إلى الموت سيراً جميلًا « 4 »
هامش
( 1 ) . الطبري : التاريخ : 5 / 498 ، ابن الأثير : الكامل : 5 / 243 .
( 2 ) . المفيد : الإرشاد : 269 .
( 3 ) . ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ، كما في زيد الشهيد للسيد العاملي : 91 .
( 4 ) . المسعودي : مروج الذهب : 3 / 207