والمجون ، وحب الجاه والمقام أسفت بهؤلاء إلى هوة المذلة واللعنة ثمّ الفناء المطلق فليس لأحد أن يطعن الشيعة بانتماء هؤلاء إليهم ، فما أحسن قول القائل :
غيري جنى وأنّا المعاقب فيكم * فكأنّني سبابة المتندِّم
« قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
( يوسف - 108 ) .
وليس انتماؤهم إلى الشيعة إلّا كانتماء النصارى القائلين بالتثليث إلى المسيح عليه السلام وهل يؤخذ البريء بجرم المعتدي ؟ ! . لا واللَّه .
موقف الأئمة من الغلاة :
إنّ موقف أئمة أهل البيت من هؤلاء المرتدّين موقف النبي الأكرم من مشركي عصره والأعصار الآتية فقد طردوهم ، ولعنوهم وكفّروهم وحذّروا شيعتهم من مكائدهم ومصائدهم ، وإليك قسماً من الروايات الواردة في حقّ سعيد بن المغيرة ، وأبي الخطاب ، ولفيفاً من رجال العيث والفساد الذين كانوا يتظاهرون بالانتماء إلى أهل البيت عليهم السلام ولم يكونوا منهم بشيء .
وبما أنّ كتاب الرجال للشيخ الكشي الذي يعد من علماء القرن الرابع أحسن كتاب وضع في مجال التوثيق والجرح على أساس الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام في حقّ الرواة ، نقتبس الروايات من هذا الكتاب وإن كان لها مصادر أُخرى .