تناقلها مئات الرواة وأكثر من صاحب كتاب صحيح « 1 » .
5 - لا معجزة للأئمة :
إذا كانت الإمامة رئاسة عامّة في أُمور الدين والدنيا ، وإمرة إلهية ( لا شعبية ) واستمراراً لوظائف النبوة كلّها ، سوى تحمل الوحي الإلهي ، ومحتاجاً إلى تنصيب النبي الأكرم بأمر من اللَّه سبحانه ، فالتعرف على الإمام المنصوب ، يتوقف على دليل يعرفه كالنبي الأعظم ، وهو أحد الأُمور التالية :
1 - نص صريح متواتر لا يدع شكاً للإنسان أنّه خليفة الرسول .
2 - أو كرامة خارقة للعادة مقارنة لدعوى الإمامة والخلافة عن الرسول مورثة لليقين بصلته باللَّه سبحانه .
3 - أو وجود قرائن وشواهد تفيد القطع أنّه منصوب من اللَّه سبحانه لهداية الأُمّة .
نعم لو كانت الإمامة مقاماً شعبياً ، تختاره الأُمّة الإسلامية لقيادتها وتنظيم أمرها . فهو لا يحتاج إلى شيء من النص ، والكرامة الخارقة للعادة ، ولا إلى العلم المفاض من اللَّه سبحانه .
وبما أنّ الإمامة عند الشيعة إنّما هي بالمعنى ، الأوّل ، وهي عندهم من الأُصول اشترطوا فيها : النص ، والعلم بما تحتاج إليه الأُمّة في مجال الدين والقيادة ، أو الكرامة الخارقة للعادة المورثة لليقين بكونه رجلًا إلهياً صادقاً فيما يدعي من الخلافة والإمامة . وهذا على خلاف ما يذهب إليه أهل السنّة فإنّها عندهم حكومة عرفية ، وإمارة زمنية ، يُنصب ويعزل بأمر الشعب وإرادته وعزله ونصبه . أو يُنصب بإرادة الحاكم السابق .
هامش
( 1 ) . الدكتور عبد الباقي : بين يدي الساعة 123 .