هم الأرض وأنّه هو الكسف الساقط من بني هاشم تأويلًا لقوله سبحانه :
« وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ »
( الطور - 44 ) وقد ذكر الأشعري عقائدهم الفاسدة التي لا تمت صلة بالديانات الإلهية « 1 » .
قال البغدادي : وكفرت هذه الطائفة بالقيامة والجنّة والنار وتأوّلوا الجنّة على نعيم الدنيا والنار على محن الناس في الدنيا واستحلّوا مع هذه الضلالة خنق مخالفيهم ، واستمرت فتنتهم على عادتهم إلى أن وقف يوسف بن عمر الثقفي والي العراق في زمانه على عورات المنصورية فأخذ أبا منصور العجلي وصلبه ، وهذه الفرقة كالمتقدمة عليها غير معدودة من فرق الإسلام لكفرها بالقيامة والجنّة والنار « 2 » .
السادسة : الخطابية المطلقة :
أصحاب أبي الخطاب بن أبي زينب ، يقولون : إنّ الإمامة في أولاد عليّ إلى أن انتهت إلى جعفر الصادق ، ويزعمون أنّ الأئمة كانوا آلهة ، وكان أبو الخطاب يزعم أوّلًا أنّ الأئمة أنبياء ، ثمّ زعم أنّهم آلهة ، وأنّ أولاد الحسن والحسين كانوا أبناء اللَّه وأحباءه ، وكان يقول : إنّ جعفراً إله ، ولما بلغ ذلك جعفراً عليه السلام لعنه وطرده . وكان أبو الخطاب يدّعي بعد ذلك ، الإلهية لنفسه وزعم أتباعه أنّ جعفراً إله غير أنّ أبا الخطاب أفضل منه وأفضل من علي « 3 » .
وخرج أبو الخطاب على أبي جعفر فقتله عيسى بن موسى في سبخة الكوفة ، ثمّ إنّ الذين جاءوا بعد أبي الخطاب انقسموا إلى فرق ذكرها الأشعري وقد عبر عن مؤسس الفرقة بالخطابية المطلقة لتتميز عن الفرق اللاحقة .
هامش
( 1 ) . الأشعري : مقالات الإسلاميين : 9 - 10 .
( 2 ) . البغدادي : الفرق بين الفرق : 243 .
( 3 ) . البغدادي : الفرق بين الفرق : 247 .