تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
متكلّمون عظام ، لا يسعنا هنا الحديث عنهم ، فمن أراد التفصيل فليرجع إلى الكتب المؤلّفة حول هذا البيت . هؤلاء هم بعض أعلام الشيعة ومتكلّموهم في القرون الأربعة من الذين ذادوا عن حياض الإسلام والتشيّع ببيانهم وبنانهم ، أتينا بأسمائهم في هذا المقام كنموذج عن رجالات الشيعة الأفذاذ الذين ساهموا مع إخوانهم من المفكّرين المسلمين في بناء صرح الحضارة الإسلامية الخالد ، ونختم بحثنا هذا بذكر أكبر فطاحلة الكلام ورجاله الأفذاذ ، رجل قلّ أن يسمع الدهر بمثله ، ونقصد به شيخ الأُمّة وأُستاذ المتكلّمين شيخنا المفيد ( 336 - 413 ه ) الذي نطق بفضله وعلمه وورعه وتقاه لسان كل موافق ومخالف ، وإليك نموذجاً ممّا ذكرته كتب التراجم وعلماء الرجال في كتبهم على وجه الإيجاز ، ونركّز على كلمات أهل السنّة مع ذكر القليل من كلمات الشيعة في حقّه . 1 - قال عنه معاصره ابن النديم ( المتوفّى 388 ه ) في « الفهرست » : ابن المعلم أبو عبد اللَّه ، في عصرنا انتهت رئاسة متكلّمي الشيعة إليه ، مقدّم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطرة ، شاهدته فرأيته بارعاً . . . . « 1 » 2 - وقال عبد الرحمن بن الجوزي ( المتوفّى 597 ه ) : شيخ الإمامية وعالمها ، صنّف على مذهبه ، ومن أصحابه المرتضى ، كان لابن المعلم مجلس نظر بداره - بدرب رياح - يحضره كافّة العلماء ، له منزلة عند أُمراء الأطراف ، لميلهم إلى مذهبه . « 2 »
هامش
( 1 ) . فهرست ابن النديم : 266 في فصل أخبار متكلّمي الشيعة . ( 2 ) . المنتظم : 15 / 157 .