تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
ابن المستنصر » : « فبويع في يوم غدير خمّ ؛ وهو الثامن عشر من شهر ذي الحجّة سنة 487 ه » . « 1 » وقال في ترجمة المستنصر باللَّه ، العبّاسي : وتوفّي ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجّة سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، قلت : وهذه هي ليلة عيد الغدير ، أعني ليلة الثامن عشر من شهر ذي الحجّة ، وهو غدير خمّ . « 2 » وقد عدّه أبو ريحان البيروني في كتابه « الآثار الباقية ممّا استعمله أهل الإسلام من الأعياد » . « 3 » وليس ابن خلّكان ، وأبو ريحان البيروني ، هما الوحيدين اللّذين صرّحا بكون هذا اليوم هو عيد من الأعياد ، بل هذا الثعالبي قد اعتبر هو الآخر ليلة الغدير من الليالي المعروفة بين المسلمين . « 4 » إنّ عهد هذا العيد الإسلامي ، وجذوره ترجع إلى نفس يوم « الغدير » ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أمر المهاجرين والأنصار ، بل أمر زوجاته ونساءه في ذلك اليوم بالدخول على عليّ عليه السلام وتهنئته بهذه الفضيلة الكبرى . يقول زيد بن أرقم : كان أوّل من صافح النبيّ صلى الله عليه وآله وعليّاً : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وباقي المهاجرين والأنصار ، وباقي الناس . « 5 » فالحمد للَّه الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
هامش
( 1 ) . وفيات الأعيان : 1 / 60 . ( 2 ) . المصدر نفسه . ( 3 ) . ترجمة الآثار الباقية : 395 ؛ الغدير : 1 / 267 . ( 4 ) . ثمار القلوب : 511 . ( 5 ) . راجع مصدره في الغدير : 1 / 270 .