ابن المستنصر » :
« فبويع في يوم غدير خمّ ؛ وهو الثامن عشر من شهر ذي الحجّة سنة 487 ه » . « 1 »
وقال في ترجمة المستنصر باللَّه ، العبّاسي : وتوفّي ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجّة سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، قلت : وهذه هي ليلة عيد الغدير ، أعني ليلة الثامن عشر من شهر ذي الحجّة ، وهو غدير خمّ . « 2 »
وقد عدّه أبو ريحان البيروني في كتابه « الآثار الباقية ممّا استعمله أهل الإسلام من الأعياد » . « 3 »
وليس ابن خلّكان ، وأبو ريحان البيروني ، هما الوحيدين اللّذين صرّحا بكون هذا اليوم هو عيد من الأعياد ، بل هذا الثعالبي قد اعتبر هو الآخر ليلة الغدير من الليالي المعروفة بين المسلمين . « 4 »
إنّ عهد هذا العيد الإسلامي ، وجذوره ترجع إلى نفس يوم « الغدير » ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أمر المهاجرين والأنصار ، بل أمر زوجاته ونساءه في ذلك اليوم بالدخول على عليّ عليه السلام وتهنئته بهذه الفضيلة الكبرى .
يقول زيد بن أرقم : كان أوّل من صافح النبيّ صلى الله عليه وآله وعليّاً : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وباقي المهاجرين والأنصار ، وباقي الناس . « 5 »
فالحمد للَّه الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
هامش
( 1 ) . وفيات الأعيان : 1 / 60 .
( 2 ) . المصدر نفسه .
( 3 ) . ترجمة الآثار الباقية : 395 ؛ الغدير : 1 / 267 .
( 4 ) . ثمار القلوب : 511 .
( 5 ) . راجع مصدره في الغدير : 1 / 270 .