تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

الفرضيّة السادسة : الشيعة والبويهيّون

تقلّد آل بويه مقاليد الحكم والسلطة من عام ( 320 ) إلى ( 447 ه ) ، فكانت لهم السلطة في العراق وبعض بلاد إيران كفارس وكرمان وبلاد الجبل وهمدان وأصفهان والري ، وقد أُقصوا عن الحكم في الأخير بهجوم الغزاونة عليهم عام ( 420 ه ) . وقد ذكر المؤرّخون - خصوصاً ابن الأثير في الكامل وابن الجوزي في المنتظم - شيئاً كثيراً من أحوالهم ، وخدماتهم ، وإفساحهم المجال لجميع العلماء من دون أن يفرقوا بينهم بمختلف طوائفهم ، وقد ألّف المستشرق « استانلي لين بول » كتاباً في حياتهم ترجم باسم : طبقات سلاطين الإسلام . يقول ابن الأثير في حوادث عام ( 372 ه ) في حديثه عن أحد الملوك البويهيّين ، وهو عضد الدولة : وكان عاقلًا ، فاضلًا ، حسن السياسة ، كثير الإصابة ، شديد الهيبة ، بعيد الهمّة ، ثاقب الرأي ، محبّاً للفضائل وأهلها ، باذلًا في مواضع العطاء . . . إلى أن قال : وكان محبّاً للعلوم وأهلها ، مقرّباً للعلماء ، محسناً إليهم ، وكان يجلس معهم يعارضهم في المسائل ، فقصده العلماء من كلّ بلد ، وصنّفوا له الكتب ، ومنها الإيضاح في النحو ، والحجّة في القراءات ، والملكي في الطبّ ، والتاجي في التاريخ إلى غير ذلك . « 1 »
هامش
( 1 ) . الكامل في التاريخ : 9 / 19 - 21 .