الوهابيون أنفسهم بذلك ، وصرّح به قادة الغزو الغربي ، كل ذلك بحجة الدفاع . . الدفاع عن ما ذا ؟ عن الحكم الوهابي الرجعي الأسود ، وليس عن الشعب الحجازي المضطهد المظلوم ، وليس عن الحرمين الشريفين ، اللَّذين يفديهما المسلمون متى لزم الأمر بأرواحهم ، وأنفسهم ، وبأعز ما لديهم من الأهل والولد .
كل هذا بغض النظر عمّا يجلبه هؤلاء الكفّار من فسق وفجور ، بل وأمراض وعاهات خلقية إلى شعب هذه البلاد المقدسة .
هذه صورة إجمالية عن حياة العائلة السعودية بسلاطينها وأمرائها وملوكها ، وقد وضعناها أمام القارئ ليقف على حقيقة المذهب ، وعلى نزعات حماته وجناياتهم طيلة استيلائهم على الحكم والعرش ، وأمّا تفصيل حياة الملك الأخير الّذي يحكم على البلاد حالياً فنتركه إلى جهد القراء لكي يقفوا على حياته وأعماله وتحالفه مع الكفّار عن كثب ، واللّه يعلم إلى متى يبقى هذا ويبقى عرشه .
إنّ إدارة الحرمين الشريفين رهن كفاءات ومؤهّلات للقائمين بها ، وقد قال سبحانه :
« وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
« 1 »
.
وهل للعائلة السعودية ، التقوى اللازمة لإدارة الحرمين الشريفين ؟ !
هامش
( 1 ) . الأنفال : 34 .