تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩

الفصل السابع : تاريخ الإمارة القبلية السعودية

قد تعرفت على أنّ آل سعود وعلى رأسهم محمّد بن سعود كانوا هم الحماة لدعوة محمّد بن عبد الوهاب ، وقد تمخض عنها إبرام اتفاقية بين ابن عبد الوهاب وأمير العائلة السعودية ، وهذه الاتفاقية لا تزال باقية إلى يومنا هذا وإن تبدلت بأشكال مختلفة ، غير أن الوقوف على كيفية توسع نطاق دعوة ابن عبد الوهاب يتوقف على دراسة تاريخ حياة هذه القبيلة بعد هذه الاتفاقية ، كيف أنّهم سلّوا سيوفهم في طريق نشرها إلى حدّ خضبوا وجه الأرض بإراقة دماء الصالحين والمؤمنين ، وقتل الأطفال في حجور أُمهاتهم ، وتدمير الأبنية ، وإحراق الأشجار والنخيل ، إلى غير ذلك ممّا يكلّ البيان عن وصفه والقلم عن الإحاطة به ، والقارئ إذا استطلع ما سنذكره مؤيداً بمصادر موثقة ، يقف على أنّه لم تكن هناك رسالة دينية ولا إنسانية ، بل كانت الدعوة الوهابية واجهة وغطاء لما تربّوا عليه وألفوه في حياتهم القبلية من النهب والغارة والقتل والسفك ، وتوسيع نطاق السلطة ، إلى غير ذلك مما كانوا يمارسونه قبل قبول الدعوة الوهابية ، الّتي تركز بزعمهم على رفض الشرك وزيادة رقعة الموحّدين ، وكانت فكرةً اغترّ بها البسطاء