أبدانهم حينما يسمعون بمثل تلك التسميات ، تجدهم في نفس الوقت يقفون موقف الخائر الذليل والعبد المطيع أمام السلاطين والحكام غير الشرعيين ، ولا يكتفون بذلك ، بل يسبغون عليهم - زوراً وبهتاناً - صفة أمير المؤمنين ! ! !
ولقد أشارت الصحف في المملكة العربية السعودية إلى نماذج من ذلك حينما تصدّى الملك « فيصل بن عبد العزيز » لمنصب القيادة في السعودية بعد أخيه « سعود بن عبد العزيز » حيث خاطبه في حينها مفتي الديار السعودية السابق « ابن باز » بلقب أمير المؤمنين ، الأمر الذي اعتذر منه الملك فيصل نفسه ووجده لقباً كبيراً لا يستحقه .
ولقد أشارت الصحف والمجلات في المملكة إلى تلك المذكرات ، وقد طالعتها بنفسي .
* * * إلى هنا تمّ تبيين عقائد ابن تيمية ومحيي مسلكه ابن عبد الوهاب فبقي الإلماع إلى حياة المحيي والناصر لابن تيمية - أعني : محمد بن عبد الوهاب - ، وهو ما سيوافيك في البحث التالي .
* * *
بحوث في الملل والنحل — صفحة 537
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٣٧