جواب الشبهة
إنّ قبول العمل للنيابة أو عدم قبوله لا بدّ أن يؤخذ من الشرع ، فالشارع هو الذي يحدّد ذلك ، فعلى سبيل المثال : الإسلام لا يقبل النيابة ، فلو تشهد الإنسان الشهادتين ألف مرة - نيابة عن الكافر - لا يجدي الكافر نفعاً أبداً ، وأمّا الصوم مثلًا فلا ريب أنّ الروايات قد أكّدت قبوله للنيابة فقد روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من مات وعليه صيام ، صام عنه وليّه » . « 1 »
ونظير ذلك الروايات التي ذكرناها في صدر البحث ، وحينئذٍ كيف يدّعي المستشكل أنّ الصلاة لا تقبل النيابة في الوقت الذي يعترف به بقبول الحجّ للنيابة ، والحال أنّ من أعمال الحجّ الواجبة صلاة الطواف ؟ ! فلا ريب أنّ العمل إذا قبل النيابة في مورد يقبلها في المورد الآخر بلا فرق بين الموردين أبداً .
ولقد روى الإمام أحمد في مسنده الحديث التالي :
ويَس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد اللَّه تبارك وتعالى والدار الآخرة إلّا غفر له ، واقرأوها على موتاكم . « 2 »
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 3 / 155 ، باب قضاء الصيام عن الميت .
( 2 ) . مسند أحمد : 5 / 26 .