يعتبر نفسه المقدسة مدينة وعباده دُيّاناً ، فما أعظم لطفه ، مع أنّه سبحانه هو المالك ، والعباد خلفاؤه .
قال :
« آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ »
« 1 »
.
ترى أنّ مالك الملوك يستقرض من خلفائه ونوابه .
3 - عن جندب بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : قال رجل : واللّه لا يغفر اللّه لفلان ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
« من ذا الّذي يتألى عليّ أن لا أغفر لفلان ؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك » .
رواه مسلم :
وقد استدل به الشيخ عبد الرَّحمن حفيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه « قرة عيون الموحّدين » . « 2 »
ولم يذكر كيفية الاستدلال ، وذيّل كلامه بحديث أبي هريرة الّذي رواه أبو داود عنه قال : سمعت رسول اللّه يقول : كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين ، فكان أحدهما يذنب ، والآخر مجتهد في العبادة ، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول : اقصر ، فوجده يوماً على ذنب فقال له : اقصر ، فقال : خلني وربي ، أبعثت عليّ رقيباً ؟ واللّه لا يغفر اللّه لك ولا
هامش
( 1 ) . الحديد : 7 .
( 2 ) . ص 333 ، طبع لاهور .