اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ »
« 1 » ، وقال سبحانه ناقلًا عن أبناء يعقوب :
« يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا
خاطِئِينَ »
« 2 » .
ولأجل الحط من شأن النبي وكرامته يجعلون النبي مساوياً للمؤمنين ويقولون : « إنّ التوسل الجائز هو التوسل بدعاء المؤمن حال حياته ، ولو جاز التوسل بدعاء النبي فليس هذا إلّا لكونه أحد المؤمنين ، ويجوز التوسل بدعاء كل أخ مؤمن من غير فرق بين النبي وغيره ، وأمّا غير ذلك فكله ممنوع » .
وستوافيك أقسامه وكلماتهم فيها ، وبما أنّ الوهابيين ما زالوا يستدلون ضد المتوسلين ببعض الآيات ، نقدم البحث عنها ونقول :
آيتان على طاولة التفسير
« قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا * أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً »
« 3 »
.
يقول محمد نسيب الرفاعي مؤسس الدعوة السلفية وخادمها في الرياض : إنّك ترى أنّ اللّه تعالى يلفت أنظار المؤمنين إلى أنّ عمل المشركين بالتزلّف إلى اللّه بأشخاص المخلوقين لا يفيدهم شيئاً ، لأنّهم لا
هامش
( 1 ) . المنافقون : 5 .
( 2 ) . يوسف : 97 .
( 3 ) . الإسراء : 56 - 57 .