إنّ الوهابيين استغلوا هذا الحديث وخرجوا بهذه النتيجة بأنّ مفادها :
أ - حرمة بناء المساجد على القبور .
ب - وحرمة قصد الصلاة فيها .
حتّى قال ابن تيمية : إنّ المسجد والقبر لا يجتمعان « 1 » .
وهذا هو الكلام الّذي يجتره ويكرّره كلّ من جاء بعده ، فنظروا إلى الروايات بعقيدة مسبقة ، وتركوا إجماع الأُمّة ودلالة الكتاب على الجواز كما بيّنّاه ، فنقول : إنّ لهذه الروايات محتملات :
1 - الصلاة على القبور بالسجود عليها تعظيماً .
2 - الصلاة باتّجاه القبور واتّخاذها قبلة .
3 - بناء المساجد على القبور وقصد الصلاة فيها تبركاً بالمقبور .
4 - إقامة الصلاة عند مراقد الأنبياء ومقابرهم فقط .
فهل للحديث إطلاق يعم هذه الصورة والمحتملات كما ادّعاه الألباني تبعاً لشيخه ابن تيمية ، وزعم أنّ هذا الحديث من جوامع كلمه صلى الله عليه وآله وسلم .
أو أنّ الحديث ينصرف - بشهادة القرائن المتّصلة والمنفصلة - إلى بعض الصور ممّا يلازم كون العمل شركاً ، والمصلّي مشركاً وخارجاً عن
هامش
( 1 ) . مجموعة الرسائل والمسائل : 1 / 59 - 60 ؛ زاد المعاد : 661 .