الحديث دلالة
وأمّا ضعفه دلالةً فإليك البيان .
إنّ تبيين ضعف دلالة الحديث يتوقّف على توضيح معنى اللفظين الواردين في الحديث المذكور :
1 - « قبراً مشرفاً » .
2 - « إلّا سوّيته » .
أمّا الأول فقد قال صاحب القاموس : والشرف محركة : العلو . ومن البعير سنامه ، وعلى ذلك فيحتمل أن يراد منه مطلق العلو ، أو العلو الخاص كسنام البعير ، ولا يتعيّن ذلك إلّا بالقرينة .
أمّا الثاني ، أعني قوله : « سوّيته » فهو يستعمل على وجهين :
أ - يطلق ويراد منه مساواة شيء بشيء ، فيتعدى إلى المفعول الثاني بحرف التعدية كالباء قال سبحانه
« إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ »
« 1 » .
أي نعدّ الآلهة المكذوبة متساوين مع رب العالمين ، فنضيف إليكم ما نضيف إلى رب العالمين .
وقال سبحانه حاكياً عن حال الكافرين يوم القيامة
« يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً »
« 2 » .
هامش
( 1 ) . الشعراء : 98 .
( 2 ) . النساء : 42 .